أيتها المسافرةُ وبيننا آلافُ الأميال.. يا من تجسدتْ واقعًا بعد أن رسمتكِ في
الخيال.. أأظل أحبكِ هكذا؟ أهذا منتهى الآمال؟.. أأظل بحيرتي أحلم وأتساءل:
إلامَ المآل؟.. أما قلتِ بأننا خُلقنا لبعضنا البعض.. وغايتنا قريبًا إلى نوال.. عقلي قد
حار من الفكر.. وصرتُ قريبًا من الخبال.. بالله ارحميني.. من عذاب
وفكر.. وسهر الليالي الطوال.. عذاب الشوق جميلٌ قليله.. وكثيره عديم الجمال.. أحببتكِ
عدد قطر الأمطار.. وورق الأشجار.. وحبات الرمال.. سأظل أدعو بصلاتي وأنتظر.. فلربما
يغير الله من حالٍ إلى حال.. أنا وإن أتتني الدنيا بأسرها.. فليست من دونكِ سعادتي
إلى اكتمال.. والكون كله لو وُضع بكفةٍ.. وبكفةٍ وُضعتِ.. لرجحتِ في
الحال.. فيا رب استجب دعوتي.. ولو ليلةً يجمعنا فيها الوصال.. فإن متُّ بعدها متُّ
قرير العين.. فبليلتها بلغت سعادتي الكمال