تخطَّ إلى المحتوى

لغزة في خاطري ما لها

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

لغزةَ في خاطري ما لها

من الشوق والوجد يهفو لها

وغزةُ في حدقاتِ العيونِ

تنير دروبًا دجا ليلها

وغزةُ بوابة الفاتحين

وحتفٌ ترصد من ضامها

كذا دأبها عبر مرِّ الدهور

لها الشام ألقت مقاليدها

جنوبًا، ترحب بالزائرين

وعنها تقهقر أعداؤها

لغزةَ هاشمَ يعلو النشيد

وتحلو الأغاني وتردادها

وغزة في القلب يا صاحبي

وريدُ الحياة وشريانها

عتبتَ عليَّ تذكُرُ يافا

وما شاقني من رؤى حُسنها

ونابلسُ غازلتها قبلها

عروسٌ تتيه بعيبالها

ومن قبلُ بيسان أهديتها

عباءة شوقٍ لأغوارها

وأرجأتُ غزة لا عن قِلًى

ولا عن تَجَنٍ لأفضالها

ولكنني كنت يا صاحبي

أهابُ الوقوفَ على بابها

ومن فرط شوقي يفيض الفؤاد

ولا يحسن النطقُ إجلالَها

فغزةُ أغنيةٌ في الشفاهِ

تغنيتُ دهرًا بموالها

رضيعًا وأذكر أمي ترنمُ

في هدأةٍ قد بدا صفوها

مضى ظَعنُنَا عن شوارع غزة

سقيًا لها ولأظعانها

وغزة أم العُلا والملاحمِ

ساح الحروب وأهوالها

وغزة تاجٌ لأعلى جبينٍ

ونجمة صبحٍ بدا ضوؤها

سلامٌ لغزةَ أم الشهيدِ

تحنو عليه بأهدابها

سلامٌ لغزة أم اليتيمِ

يَكسوهُ من عُريِه شالُها

فغزة جُميزةُ الجائعين

على الدرب تُشرع أغصانها

ليلتقط العابرون الثمارَ

إذ تُخرج الدوحُ أثمارها

لغزة أهدي لساني وقلبي

وقافيةً قد شجا وقعها

سقى الله غزة من رحمةٍ

تعم بها وبأكنافها

فغزة أرضُ الوفا والخلودِ

فأنعم بها وبعُمّارها