هذي مبانيهم فأين الباني
فتكت بها وبه يد الحدثان
لله خير خلائف في أرضه
طالت مبانيهم على كيوان
أقيال ما سمح الزمان بمثلهم
فيما مضى من غابر الأزمان
عرب لقد عرسوا الكمال وأظهروا
للناس ما استخفى من العمران
أين الستور المرخيات وما حوت
من زينة الأشكال والألوان
خلت الديار فليس تلقى بينها
غير الوحوش ومجمع الغربان
غدرت بها أيدي الزمان كأنها
لم تحو من حور من ولدان
شاهدتها فرأيت ما قد هالني
فجرت دموع العين كالغدران
وظللت بين سطورها متحيراً
قلق الفؤاد ولست بالحيران