سواد الليل منسكبُ
ولون الصبح محتجب
عجيب ما تراه العين
أم منها يرى العجب
ربيع الشام والبلوى
ربيع صار ينتحب
ربيع العرب والشكوى
ربيع كالح صخب
فماذا حل في شام
تراقص لحنه الشهب
وماذا حل في عرب
أباة مجدهم حسب
وماذا حل في وطن
كريم فخره النسب
دموع طفولة وئدت
فلا عذر ولا سبب
ورمز أمومة يسبى
فلا دمع ولا عتب
أخوة عمرنا نهبى
فماذا بعد يستلب
فأين الرحمة المهداة
أين العقل والأدبُ
وأين النعمة المسداة
أين الدين والخطبُ
فعين الشمس باكية
وحضن البدر مضطرب
تمزقت الربى كمدا
فلا شوق ولا طرب
دماء في مرابعنا
وبؤس في المدى يثب
رماح وشائج كسرت
سيوف صمودنا خشب
جدال كله شطط
ونار الحقد تلتهب
بماض زاد فرقتنا
وبُعدٍ بات يقترب
نفير الكره قائدنا
على الأطلال نحترب
فتاهت في الأسى حلب
وكرم دمشق يحتطب
فرات عراقنا لمم
ودجلة مائها ريب
وبغداد أودعها
وداعا هده التعب
شتات صار يجمعنا
ودار اليوم مغترب
جموع ضاع حاضرها
وتاريخ له حقبُ
سؤال يا عروبتنا
أهذا العلم والأرب
جواب مقفل فمه
وصمت مطبق وصبُ