عتبُ البلادِ على العبادِ شديدُ
من ذا يعالجُ حبها لجليدُ
تسري بأوردتي دماءُ مودةٍ
شوقُ المحبِ لمن يحب يزيدُ
فأكيد عاذلتي بوصل حبيبةٍ
وأغيظُُ هاجرة القُرى وأكيدُ
قوماً يرون الريف مصدر سُبةٍ
فلها المذمةُ عندهم وصدودُ
فإذا تقاعدَ عاد ينشدُ أهله
الوجه يُنْكَرُ والفؤادُ بليد
غادرتَ أرضَ العزَ لحمكُ وافرٌ
البأسُ شابٌ والخدودُ ورودُ
اليومَ شيخٌ زاهدٌ ومُزهدٌ
العظم هشٌ والزنود قديدُ
من عقَّ أرضاً فيها قبرُ جدودهِ
لَعَنتُه مِنْ بطنِ اللحودِ جدودُ
الحرُ عاشقُ أهله وترابه
داريْ حليٌ والجدودُ زُبيدُ
أرضيْ وقبريْ كيفَ أرضى بديلهم
التبرُ في ثمنِ التراب زهيدُ
إني برئتُ من الجُحُود وأهله
إن الجَحُودَ لأرضه لكنودُ