وضَعَتْهُ الأبديّةْ
في الفضا دنْيا عَلِيّةْ
فازدهَى مثلَ الصَّبِيَّةْ
خلف أحلامٍ خفِيَّةْ
وسرتْ نشوَى هواهُ
في مداراتِ سناهُ
والسَّما سَوْدا وصَفرا
صبَّ فيها النورَ نهرا
نَثَرتْ أضواه وَرْسا
ربة الأقمار سِرسَة
وسَرَتْ بيضُ السحائبْ
تحته سرْي العجائبْ
فبدتْ مثلَ المرايا
أو فساتينِ صبايا
وتلتْ بيضَ الغيومِ
بعضُ سُودٍ بوجومِ
فطوى الجفنَ حزيناً
كضليل باع دِينا
فسَرَى الوهنُ عليهِ
وسعى الليل إليهِ
هَزَمَتْهُ الجنُّ تَتْرَى
من غموض ليس يُدْرَى
وتولَّى الليلَ رعبُ
وزهورُ الليل تخبو