تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤٢ بيت

النسيب

هديةً ...

والعامَ أحملُ

مُجْهِداً شَمسِي التي

أَفُلَتْ ثِمَارُ شُمُوسِهَا

وأَهِيمُ مَشْغُوفَ الفؤادِ

شَرِيدْ

يا جَنَةً لابد لي أن أنحني

حتى أفوزَ كواعِباً تُرُبَاً

وتُدْهَقُ مِن عُصَارَةِ تِينِهَا وكُرومِهَا

كأسي التي

يَبُسَتْ عَوارِضُهَا

ومَرْشَفُهَا جَلِيدْ

وقُبَيْلَةٍ حَرَّى على شَفَةِ البُروقِ

تُجَدِّدُ الإعْصَارَ

إذْ عامٌ أهَلَّ بوجْدِهِ

وأثَارَ في أحراشِ قلبي

مَوقِدَ الذِّكْرَى

وأجْرَى مِن شُجونِي

سَائِغَ الأحزانِ في مجرى الوريدْ

عامٌ أَهَلَّ

ومَا تَخَضَّبَ في دمي يومٌ مضى

وحروفُ أيامي صَدى

لقَصِيدةِ العُمرِ التي

كُتِبَتْ على وجهِ السَّحَابِ

وسافرتْ صوبَ المدى

والريحُ تأبى أنْ تَؤوبْ

وهَديَتِي

باتت تقضُّ

مضاجعَ الأحلامِ في رأسي

وترفضُ أن تروقَ لغيرِ شمسٍ

كَمْ حملتُ هديتي من أجلِهَا

وجلستُ أنظر كيفَ ألمسُ

وجْهَهََا المشْحَوبَ

إذْ هِيَ تْنَحَني عِنَد الغروبْ

يا آخر البحر الذي

يَئِدُ ائْتِلاقَ بَرِيِقِهَا بَيْنَ المياهْ

لمْ تَدْرِ كَيفَ سَحَبْتَ

من وجهي الحياةْ

ما حِيلَتي ، وهَديَّتِي

عَصْفٌ يُسَافِرُ في حَنَايا خَافِقِي

وإذا أهلَّ العامُ

عَادَ لمُبْتَدَاهْ