فرجعناكَ إلى أمِّك كيْ...
فاستدارتْ... ثم قالتْ:ما الصبي؟
قلتُ: يا أماه هذا فارسٌ
عاد في التوِّ على شوقٍ أُخَيْ
فأجابتْ: ألف كلَّا... إنه
صِدْقُ ظنِّي لم يدَعْ شكَّاً لديْ
ألهذا الحدِّ أنتم سذَّجٌ
انظروا... فالأمر للرائي جليْ
يا أُهيلي... إنَّ مَن عفَّ المرا
ضعَ... لا يشْبهُ نبَّاش الثُّدِي
يا أهيلي... فلتجيبوا كيف ذَا؟
بل لماذا قد وثقتم بالشقي؟؟!
هل جُننتمْ؟! فابعدوه.. واخسئوا
إِنْ ظننتُمْ أنَّ هذا من بَنِيْ
خاب مَنْ يطْلبُ ماءً بلظى
يا سراباً... كيف للظمآن رِيْ
كلماتُ الأم كانت صدمةً
تركتني في شكوكٍ بين بيْ
أين يا أمي حواديتُ المَسا
وعظاتٌ شكَّلتْ وعييِ النقي
أين قولٌ لي صغيراً عن هدىً
إن بعض الظن إثمٌ يا بني
أَنْتِ قد دمَّرتِ في قلبي الندِيْ
كُلَّ شيءٍ في حياتي.. كُلَّ شيْ
فرجاءً أم مُوسى أقْلِعي
عن حديثٍ ساقه الكذب الفري
فأنا مِن خلفِ وعييِ نُخْبةٌ
أين مثلي منهمو.. بل ألف أيْ؟!
كم رشيدٍ دلّني... في نُصْحِهِ
ثقةُالواعي، وتوجيهُ التقيْ
علَّموني مِن كتابِ السامريْ
كيف نبني جسمَ عجلٍ من حُليْ
هزَّتِ الأمُّ لبؤسٍ رأسها
ثم قالتْ: إنَّ بعضَ الرشدِ غي
ومضتْ تلقي بقولٍ مثلما:
ضلَّ مِنْ يحْسب فرْعوْنَ النبي!!
هي لا تُدْرك أنَّ المفتدى
لي حياةٌ.. فأنانا نصْفُ حيْ
لا نبالي يا عجوزٌ فاسْكتي
لستُ أُعطي لعجوزٍ أذنَيْ
وسط ترحابٍ وفي يومٍ بهي
دخل المعبدَ شمشونُ القويْ
أمَّنا مكْسورةٌ منذ أتى
أمُّنا تنظر من طرفٍ خفيْ
لست أنسى حين قَالَتْ: ويحكم
أحسِبتمْ كلَّ مجذوبٍ وليْ؟!
أمُّنا قَالَتْ مراراً: إسْتفقْ!
فكثيراً غُصَّ بالطعْمِ الشهيْ
لست أدري أينا أذكى نهىً
لستُ أدري أيُّنا كان الغبيْ!!
أتُرى هل ضلَّ سعيي؟.. ما سَعَيْ
تُ وَلَكِنْ قد سعى زوراً إليْ!!
كل ذنبي أنني صدقته
كل ذنبي أنني شخصٌ سوِيْ
قلتُ: ياليت... فقالتْ ليتُ: لا،
كيف أُجدي... وانحني ظهر الفتِيْ
ما بكائي الْيَوْمَ عن حُلْم مضى
هل يردُّ الدمعُ مفقوداً عليْ