أو لم يكن بالقلب حظكَ أوفَرا
وكما سقيتكَ من محبّتي أنهُرَا
قلبي الذي ما اسطاع يجتنبُ النوى
أنا ما فتحتُ الباب كيما تعبرا
قلبي الذي فتح الحدود مجندلاً
فَوَلَجتَ أنت ولم تكن بهِ مُجبرا
أنا يا حبيبي مذ مَرَرتَ مَلكتَني
ومَلكت قلبًا كان غضًّا أخضرا
أنا يا حبيبي لم أكن إلا هواً
لك في بحارِ العشقِ ماءً أطهَرا
فعَلامَ هجرك يا دخيلاً مادرى
ملك الجوارح كلها وتأمَّرا
وغدا كترياقٍ لرجفَةِ مُدمنٍ
ألفَ الحنان مُسكِّنًا ومُخذِّرا
أوَ ما ترى أني ببعدك ضائعٌ
أجتازُ من وجعِ الصبابةِ أبحُرا
غصني تهاوى لم تعد لي هامةٌ
وربيعُ عمري بعد هجرك أدبرَا
والليلُ كم ياليلُ طال نحيبهُ
والشوقِ عند سِدالهِ قد أمطرَا
إني أحبك والصراحة إنما
قلبي تعلّقَ في هواك وأَوتَرَا
ولذا أقول بكلِ لهفةِ عاشقٍ
أتظنُّ من طول الجفا أن أصبرَا