في متحف الظل
أهدت ظلها جسدا
فسال يقطفُ منها الجمر والبردا
يهذي بخطوتها ليلًا
ويرشفها فجرًا
ويبكي لذكراها.. وما فقدا!
مملوحةٌ أسقتِ التقويم لمستها
فلم يعد يُشْبهُ الإثنين والأحدا..!
وكالأحاجي إذا ما عاشقٌ وصلت
به المواصيل طارت عن يديه سدى
كان الكمان أميرًا قبل ضحكتها
والجاز يحكُم في الحانات مُنفردا
صامت عن الحب رغمًا عن براءتها
وحزنها وأحبت كل ما ابتعدا
وأغدقت للكلام الحلْوِ نظرتها
وللمربّى أسالت ريقها مددا
وشاعرًا يا بخورًا شمّ طرحتها
وناحتًا يا قميصًا غلّف الجسدا
على لماها استعاد الشعر صِحّتهُ
وصوتهُ ولياليه التي افتقدا
سيرقص الظل في موّال خطوتها
ويخصف الوقت من فستانها الأبدا
تظن عاديّها العاديّ ما انتبهت
أن الخيال تمنّاها وما وجدا..