تخطَّ إلى المحتوى

السيسبان على تل الأزاهير

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

السَّيسبانُ على تلِّ الأزاهيرِ

والأقحوانُ على وادي اليعافيرِ

هناك تأخذني أختي ومعهدُها

برحلةٍ لجنان العَدْن والحُورِ

هناك صاغ الربيعُ الحُلوُ موهبتي

مؤثِّرا بضميري خيرَ تأثيرِ

أصيخ بين ضجيج الصَّحبِ أغنية

لأسمهانَ التي تحتلُّ تفكيري

أعيش في مِهرجانِ الأنس مبتهجا

ما لم أعِشْه بتاتا قبلُ في دوري

هناك آكلُ أقراصا منضَّرة

من التُّمور ومن شُرب المَعاطيرِ

جزَى إلهيَ أختي بل ومن معها

لرِفْقِهم بأسيرِ البيت مقبورِ

كما أراد تعالَى زرتُ رابيةً

من الجمال الذي غذَّى بواكيري

وطرتُ فوق ربيع الحُسْنِ أرمقُهُ

ولست أشبع من شكرٍ وتقديرِ

كم للشقيقة من فضل على شِيَمي

لم تَمْضِ أي مزار دون تزويري

لله فضلُ أشقائي على خَلَدي

كم أسهموا بانطباعاتي وتصويري

هذي المناظر كانت خيرَ أغذية

لموهبات صبيٍّ شبهِ مسرورِ

هذي المناظر غذَّتْ روضَ موهبتي

كي أستعدَّ للثْماتِ الأعاصيرِ

فلم أشاهد كهذا التل مكتنزا

بالملهِمات وأسرارِ الأساطيرِ

حنانُ أختي عطافٍ كان طوّرني

من الوُكور لآفاق العصافيرِ

ومجدُ أختي عطافٍ كان وجَّهني

منذ البداية أن أختصَّ بالنُّورِ

كانت تنقِّح شِعري منذ مطلعِهِ

عساي أصبح حقاً كالمشاهيرِ

كانت تساندني في كل مرحلة

كمثل أمِّيَ لم تكسلْ بتعميري

إني حمِدْتُ إلهي عبْرَ سيدتي

أمِّ النزار وما أوقفتُ تكبيري..

كذا شقيقي زهيرٌ كان يصحبني

أنَّى يطير كأني فرخُه الدّوري

وكان يُعْظِمُني من كل مهجته

يساعد الوالدَ الخالي من البيرِ

وكان أكبرَ إخواني وأطهرَهم

يفنَى بواجبهِ من دون تأخيرِ

يحنو علينا بإطعامٍ ومرحَمة

يسخو علينا جميعا دون تقتيرِ

أهوى الشقيق زهيراً في قداسته

ودائمَ النصر في ساح المغاويرِ

مهما شكرتُ أشِقَّائي ومجتمَعي

على الصنيع أعي كم كان تقصيريِ

أفضالهم أسُّ أفراحي وتنشئتي

على المحبة والتَّحطيم للنِّيرِ..

ولستُ أنفعهم إلا بأدعيتي

لله يُسْكِنهم في جنة الحُورِ.