أعيدي النَّوْح مُعوِلةً أعيدي
على رُزء الشهيد ابن الشّهيدِ
وجدّي بالمآتم واستهلّي
دموعًا غير قابلة الجمود
وجودي بالمدامع واستمدّي
عيونًا غيرَ سائمة الهجود
وجودي بانسجام الدمع حُزنًا
على ما ناب خيرَ الخلقِ جودي
ونوحي نَوْح ثكلى ذاتِ سَقْبٍ
ونوْح حمائِم الجرعا وزيدي
فبذل النفس فيه غير كافٍ
وإن فطّرتِ قلبًا كالحديد
ولا يشفي غليلَ القلب دمعٌ
ولا يُطفَى بمنهلّ الرّعود
أيمسي خيرُ خلق الله طُرّاً
طريدًا من بني الطاغي الطّريد؟
ويُقتَل خيرُ من ركب المطايا
ومن ركب المطهَّم فوق عود
فيا للّه من خطبٍ جسيمٍ
ومن رزءٍ مفتٍّ في الكبود
ألا يا عينُ جودي واستهلّي
بدمعٍ واسلبي طيب الهجود