أَغْرَقْتُ فِي بَحْرِ الغَرَامِ سَكِينَتِي
وَرَكِبتُ أَمْوَاجًا بِغَيرِ نِظَامِ
وَأَتَيتُ مِن صُبحٍ إلى صُبحٍ إلى...
صُبحٍ...كَأنِّي مَوجَةُ اسْتسْلامِ
ما للمُريدةِ لا تُثِيرُ تَحَفُّظِي
وتُثِيرُ فيَّ عَقِيدَةَ الإحْجَامِ
ما للمُرِيدَةِ لا تَزُورُ حَدِيقَتِي
وتَرُشُّ مِنْ غَدِهَا عَلَى أَحْلامِي
وتَرُشُّ أزهارِي بِرَونَقِ سِحْرِهَا
وَتَرَشُّنِي ب « مُسكِّنِ الأوهامِ »
إنِّي توَّكأْتُ المَذَلَّةَ خِلْسَةً
وهجَوتُ في سِرِّيشَذَى الأنْغَامِ
أَقْبِلْ ولا تُقْبِلْ... فَتِلْكَ خَطِيئَةٌ
كُبْرَى... سَتَعْرِفُهَا مَعَ الأيَّامِ
والمَرءُ يَشْكُو مِنْ تَكَالُبِ شَكِّهِ
والشَّكُّ مُلْتَهِبٌ بِغَيرِ لِجَامِ
والحَقُّ لا يَعْدُو رُسُومَ حُدُودِهِ
فَكَأَنَّهُ فَجْرٌ بِلا أَنسَامِ
وكَأنَّهُ سِرْبُ الحَمَامِ رَشَاقَةً
وكَأَنَّنِي كَالفَجْرِ سِرْبُ حَمَامِ
صَدَّقْتُ .. مَا صَدَّقْتُ مِنْ كَذِبِ الهَوَى
وَدَخَلْتُ فِي دَوَّامَةِ الأَوْهَامِ
أَأُحِبُّهَا حَقًّا؟ أَمَ انِّيَ مُشْفِقٌ
مِنْ فَرْطِ مَا نَسَجَتْ مِنَ الأَحْلامِ؟
قَالَتْ وَقَدْ لَعِبَ الحَنِينُ بِحَرْفِهَا:
مَا لِي أَرَاكَ شَرَدْتَ عَنْ أَنْغَامِي
فَأَجَبْتُهَا، وَال "هِيتُ" يُشْعِلُ صَبْوَتِي:
مَا زَالَ يُوسُفُ قُدْوَتِي وَإِمَامِي.