بِفَخرٍ نَظَمْتُ بِطَهَ القَصِيدَ
لَآلِئَ تَزْهُو بِكُلِّ صَعِيد
تَضَوَّعُ طِيبَاً كَزَهْرِ الرَّبِيعِ
وَتُحْيِي قُلُوبَاً بِقَولٍ سَدِيد
وَتَعلُو فَمَنزِلُهَا فِي السَّمَا
وَقَصرٌ لَهَا بِالعُلُوِّ مَشِيد
فَمَدحُ النَّبِيِّ أَمَانٌ لَنَا
فَطُوبَى لِمَن لِلمَدِيحِ يُجِيد
إِذَا يَمَّمَ الرَّكبُ قَبرَ الإِمَامِ
وَصَوتُ الحُدَاةِ عَلَا بِالنَّشِيد
وَكَم ظَامِئٍ يَرتَجِي سُقْيَةً
يَعُودُ بِبُشْرَاهُ يَغْدُو السَّعِيد
فَيَا سَيِّدَ الرُّسلِ عُمْرِي تَقَضَّى
وَعَهْدُ الشَّبَابِ تَوَلَّى بَعِيد
فَجُدْ لِي بِنَظْرَةْ وَخُذنِي لِطَابَة
فَقُربُكَ وَاللَّهِ جُلَّ القَصِيد
وَإِنِّي بِمَدحِكَ أَلقَى الكَرَامَة
فَزِدنِي لِأَعلُو بِنَظمٍ مَجِيد
أُصَلِّي عَلَيكَ إِذَا مَا ذُكِرتَ
وَذِكرُكَ بِالقَلبِ دَومَاً مَزِيد