تخطَّ إلى المحتوى

أبحرت في عينيك موجا هائجا

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

أبحَرْتُ في عيْنَيْكِ موجاً هائجا

في لُجَّةِ الأغوارِ كي نتمازجا

فتعلَّقتْ روحي برمشٍ هائمٍ

تخشى على النفسِ الجسورةِ خادِجا

همِّي وهمُّكِ في صحافٍ واحدٍ

متلاطمٍ يمشين فيك مدارِجا

يا ليت دمعي قد أنابَ بعينها

قلباً أفاضَ من الجنونِ خوالِجا

يا ليتَ قلبي لو أجاز ببعدِها

قتلاً لنفسي ما وجدْت مخارِجا

وطني يئن من السفاحِ كأنه

نارُ الهشيم تزيدُ فيه لواعِجا

وطني وقد عرجَ الخليلُ لربِّه

بمحمدٍ قد صارَ نوراً واهجا

قد شاء ربُّكَ يا محمدُ دولةً

في العالمين بما سَموْتَ معارِجا

لما نأيْتَ فما وجدنا عزةً

وطني يئنُّ خوالفاً وخوارِجا

طعنوا بدينك لم يهابوا رِدَّةً

هدموا تعاليما لنا ومناهِجا

كفروا بدينِك يا محمدُ أنَّهم

عبدوا الملوكَ وما تداعوا هارجا

قد أدخلوا شرْكا إلينا حسْبُهُمْ

خرجوا على ما كنْتَ فيه والِجا

يا سيَّدي وربيعَ عمري كلِّه

قد بايعوا ولداً سفيهاً ساذجا

يا سيَّدي وشفيعَ آخرتي بها

سفكوا دماءً أوغلوها ناتِجا

يا سيدي يا قرةَ العين التي

خشعتْ لربٍ إن أتتْه حاججا

هذي البلادُ فهل يطولُ مخاضُها

والنفسُ فيها كم تتوقُ خوادِجا

هذي البلاد أما تطيبُ بعيشِها

والناسُ تملأُ في القلوبِ حوائِجا

رباه إنِّي قد وكلْتُكَ أمرَنا

إني بأمرِك لستُ عنه خارجا