هذا الهاجس المحزون الذي يُدعى؛ وجودًا
هذه النزوة الكنينة التي تُدعَى؛ حياةً
هذه الحياة تجرّكِ إلى قاعها يا أليخاندرا، لا تُنكري!
اليوم ألقيتِ نظرةً إلى وجهكِ في المرآة
وقد بثَّ ذلك في قلبكِ الحسرة والوِحشة
دوّت الأنوار، وصدح الهواء
إلّا إنّ محبوبك ما عاد..!
ستبعثين الرسائل، ستبعثين الضحكات
ستلوّح يداكِ أملًا في عودة محبوب القلب
تصغين إلى الأصوات المغوية الممسوسة التي انتزعته منكِ..
على متن فُلكٍ يحضنه زَبَد البحر والطيور..
حيثُ خبى رنين الضحكات
ألا تذكرين العناق الأخير؟!
لا، لا التياع وحرقة
فلتبكي ضحكًا وحشيًّا دافنةً مقلتيكِ بين طيّات المنديل
وأوصِدي وجهك كي لا يعلم مخلوقٌ أنّكِ امرأةٌ حطّمها الحبّ..
تُشقيكِ النهارات
وتفترسكِ الليالي
ما الحياة إلّا جرح، جرح!
أيّتها الفتاة الحزينة، فيمَ البؤس؟!
أيّتها الفتاة الحزينة، لا بؤسَ بعد اليوم!