لِٱبْنَةِ عَجْلَانَ بِالجَوِّ رُسُومْ
لَمْ يَتَعَفَّيْنَ وَالعَهْدُ قَدِيمْ
لِٱبْنَةِ عَجْلَانَ إِذْ نَحْنُ مَعًا
وَأَيُّ حَالٍ مِنَ الدَّهْرِ تَدُومْ
أَضْحَتْ قِفَارًا وَقَدْ كَانَ بِهَا
فِي سَالِفِ الدَّهْرِ أَرْبَابُ الهُجُومْ
بَادُوا وَأَصْبَحْتُ مِنْ بَعْدِهِمُ
أَحْسِبُنِي خَالِدًا وَلَا أَرِيمْ
يَا ٱبْنَةَ عَجْلَانَ مَا أَصْبَرَنِي
عَلَى خُطُوبٍ كَنَحْتٍ بِالقَدُومْ
كَأَنَّ فَاهَا عُقَارٌ قَرْقَفٌ
نَشَّ مِنَ الدَّنِّ فَالكَأْسُ رَذُومْ
فِي كُلِّ مُمْسًى مِقْطَرَهٌ
فِيهَا كِبَاءٌ مُعَدٌ وَحَمِيمْ
لَا تَصْطَلِي النَّارَ بِاللَّيْلِ وَلَا
تُوقَظُ لِلزَّادِ بَلْهَاءُ نَؤُومْ
أَرَّقَنِي اللَّيْلَ بَرْقٌ نَاصِبٌ
وَلَمْ تُعِنِّي عَلَى ذَاكَ حَمِيمْ
مَنْ لِخَيِالٍ تَسَدَّى مَوْهِنًا
أَشْعَرَنِى الهَمَّ فَالقَلْبُ سَقِيمْ
وَلَيْلَةٍ بِتُّهَا مُسْهِرَةٍ
قَدْ كَرَّرَتْهَا عَلَى عَيْنِى الهُمُومْ
لَمْ أَغْتَمِضْ طُولَهَا حَتَّى ٱنْقَضَتْ
أَكْلَؤُهَا بَعْدَ مَا نَامَ السَّلِيمْ
تَبْكِي عَلَى الدَّهْرُ ٱلَّذِى
أَبْكَاكَ فَالدَّمْعُ كَالشَّنِّ الهَزِيمْ
فَعَمْرَكْ اللَّهُ هَلْ تَدْرِي إِذا
مَا لُمْتَ فِي حُبِّهَا فِيمَا تَلُومْ
تُؤْذِي صَدِيقًا وَتُبْدِى ظِنَّةً
تُحْرِزُ سَهْمًا وَسَهْمًا مَا تَشيِمْ
كَمْ مِنْ أَخِي ثَرْوَةٍ رَأَيْتُهُ
حَلَّ عَلَى مَالِهِ دَهْرٌ غَشُومْ
وَمِنْ عَزِيزِ الْحِمَى ذِي مَنْعَةٍ
أَضْحَى وَقَدْ أَثَّرَتْ فِيهِ الكُلُومْ
بَيْنَا أَخُو نِعْمَةٍ إذْ ذَهَبَتْ
وَحُوِّلَتْ شَقْوَةٌ إِلَى نَعِيمْ
وَبَيْنَمَا ظَاعِنٌ ذُو شُقَةٍ
إِذْ حَلَّ رَحْلَاً وَإِذْ خَفَّ اَلْمُقِيمْ
وَلِلْفَتَى غَائلٌ يغُولُهُ
يَا ٱبْنَةَ عَجْلَانَ مِنْ وَقْعِ الحُتُومْ