تخطَّ إلى المحتوى

قالت غداؤك عندي قلت يا فرحي

المديد

١٨ بيت

المتفرقات

قالت غداؤك عندي قلت يا فرحي

هذا الغداء غذاء الروح و الجسد

بالأمس أشحذ منها نظرة فإذا

جادت حفظت لها العرفان للأبد

و اليوم كأس مدام في مباهجها

و العين بالعين لم تطرف و لم تحد

و جوّنا بمزايا عطرها عبق

فيا شذا وردنا إن غبت لا تعد

تنزلت من سماء الوحي مائدة

على وجيه فما عيسى بمنفرد

شغلت باللحظ عن أكل و عن كرم

فللصبابة معنى ليس في الدسم

جوعانة عين من يهوى فلا شبعت

من المحاسن عين العاشق النهم

فيا جوارح قلبي من مفاتنها

عبا و إن صام عن حلو الرضاب فمي

تلمظت هوج أشواقي إلى شفة

توحي إلى النفس معنى غير محتشم

فكيف أصبر عن إغرائها أدباً

لا عاش قلب لدى الإغراء كالصنم

راودتها عن دعابات و عن قبل

و رحت أغزل ألواناً من الغزل

مستمتعاً بانتصارات فإن حنقت

أوهمتها باشتطاط الشارب الثمل

أروي لها سير العشاق متخذا

من الرواية دور العاشق البطل

و تنبري هي في دور الفتاة فإن

أمرتها انسجمت في الدور تخضع لي

فإن دنت قبلة ألهبْتها قبلاً

و إن دنت جفوة عشنا على الأمل

حتى إذا دارت الأيام دورتها

إلى التلاقي تنادينا على عجل

و كان ما كان من عتب و من جدل

و من طرائف لولا الصبح لم تزل

مرت سراعاً و لم نشهد نهايتها

مات النهار و عمر الليل لم يطل