حمامةٌ سجعَتْ في عذْبِ ألحانِ
فذكَّرتْني بأحبابي وأوطاني
لقد أهاجتْ تباريحي فبادلَها
قلبي النُّواحَ وعاطاها بتحْنان
قُمْريَّةُ الدَّوْحِ مثلي في تغرُّبِها
فمن هداها لوَكْرِ المدنفِ العاني
غريبةٌ لغريبٍ قد سعَتْ ولقد
همَّتْ بتخفيفِ آلامي وأحزاني
وشاطرتْني نُواحي رأفَةً فعسى
يقوَى على ردِّ بعضِ الفضلِ شُكْراني
قُمْريةَ الدوحِ إن وافيتِ أوطاني
فاقْرِي السلامَ على صحبي وخلاّني
وقَبِّلي ليَ أطفالي وإخواني
وأبلغيهِم تباريحي وأشجاني
قولي لهم إن بُعدَ الدار أضناني
والدمعُ قرَّحَ بالتَّسْكابِ أجفاني
فهل تعودُ إلى الأوطان أظعاني؟
وهل أنالُ بقرْبِ الأهلِ سلواني؟