ألا للّه خطبك ما أجلا
أجل بالدين والدنيا تولى
تولى فيهما والناس أمست
حيارى ليس تعرف من تولى
فقل للقاطنين حماه هبوا
وقل للراحلين تحط رحلا
لقد ذهب الذي قد كان يرجى
لكل ملمة نكباء جلا
أرواد العلوم من الاقاصي
تجاذبت الفلا حزنا وسهلا
وراءكم فان العلم جفت
موارده وعاد الروض محلا
لقد لفت كتاب الله حقا
يد الايام والخطب الأطلا
وبالثقلين قد ذهبت فجاءت
بفاجعة بها الثقلان ثكلى
أباغي الجود جد السير كيما
ينال مناه إن بلغ المحلا
ولا ندري بأن الدهر ألوى
بمن شرع المكارم واستقلا
هبلت ألا ترى الثقلين جاشت
فلم تبصر لها عقدا وحلا
كأن الناس من فزع اقيمت
قيامتهم ويوم الحشر حلا
تزاحم حول نعشك يوم حفوا
ونعشك كالسحاب اذا تدلى
تقشعت السما منهم فلاذوا
فراشا حول نور قد تجلى
ولا عجب فانك كنت كهفا
لهم حيا وميتا صرت ظلا
ولو لم يقصد اللقيا بهذا
لما اسطاعت له الثقلان حملا
ولكن الصفا بالنفس يقضي
اتصال مجرد فيمن تجلى
وقد صفيت نفسك فاستطارت
لعالمها مع الأنوار تجلى