تخطَّ إلى المحتوى

ريحانة الدنيا عقدت لساني

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

«ريحانةَ الدنيا» عقدْتِ لساني

لكنْ ملأتِ من الحياة جَناني

وأرى قريضي مثلَ حسنكِ حائرًا

قد غاضَ لفظًا حين فِضْتِ معاني

ماذا أقول وأنتِ أنت قصائدٌ

أبهى من الألفاظ والأوزان

لا تحسبي أن الخيالَ يُعينني

إن رُمْتُ وصفَك والبيانُ عصاني

شَعَرَ القصورَ بنفسِه لما رأى

هذي الحقائقَ ضاءَها الملَوان

تترنَّحُ الأنغام في جنباتِها

وتموج في أفق المُنى الرَّيّان

وهنا النضارةُ والبَشاشة والحلى

تغشَى الرُّبا وتطوف في الوديان

آبُ الجديبُ على جفافِ حياتِه

أضفى بنُعْماه على «نَيْسان»

تَرَفُ الربيع يرفُّ في أعطافه

ورُؤَى الخيال ومتعة الفنان

يسمو به الأملُ الوضيءُ مجنَّحًا

وترنُّ موسيقاه في الآذان

يا للهَجيرةِ كيف صارَتْ ظُلَّةً

من رَوْنقٍ وغضارةٍ وأغان

نثرَتْ حواليها الطبيعةُ بهجةً

زَخّارة بالحُسن والإحسان

لم يبقَ شيءٌ لم يُظلِّلْه البَها

فتَرى الجمالَ يغَصُّ بالفَيَضان

وتخالُ فردوسَ النعيم بجانبٍ

فإذا التفتَّ تخالُه في الثاني

في كل شيءٍ رقَّةٌ يلقى بها

قلبُ الكئيبِ عُلالَةَ السّلْوان

«صافي» وان غمرَ الوقارُ رِحابَه

لم يخلُ من لُطفٍ وديعٍ حان

تبدو عليه في صفاء جلالِه

دَعَةُ المحبِّ وعزَّةُ السلطان