لاقيتُ مكفوفاً تضيء على محيَّاه البشائرْ
بكفاحه قهر الصِّعابَ، وعيشُه بالخِصْب ناضر
قد كان في الدنيا يعاني من تصاريف المقادر
هو والزمان وحربه، لم أدرِ أيّهما المغامر
وظلام الاِستعمار أقسى محنةً مما يحاذر
فإذا به يومًا كما ابتسمتْ على الروض الأزاهر
لا مشْيه وهنٌ، ولا إقدامه في الخطو عاثر
لا يستعين بغيره، بل تستضيء به النواظر
ناديتُه أَلَديكَ نورٌ تستشفُّ به المناظر؟
فأجاب نورُ الثورة العليا هداية كل حائر
يا رُبَّ شاكٍ أبلغَتْهُ القصدَ، فهْو اليومَ شاكر
بعثتْ سراجَ بصيرةٍ، والناسُ في الدنيا بصائر
فعرفتُ مجدَ عروبتي بجمالها، والله ناصر
حيِّ الوزير الألمعيَّ، وكلُّ وصفٍ عنه قاصر
ماذا أصوِّر من مزايا؟ أو أسطِّر من مآثر؟
في برِّ عهدك وهْو نبلٌ؟ أم بيانك وهو ساحر؟
في مولد الهادي قدمْتَ، فيومنا بالسعد وافر
في مولد النور الذي عمَّ البوادي والحواضر
بربيع ميلاد العراق، ويُمن ميلادِ الجزائر
عاش الوزير الشافعيُّ، ومرحبًا يا خيرَ زائر
ولكل مبعوثٍ هنا، أهدي
التهاني والبشائر!