تخطَّ إلى المحتوى

بلغوها إذا أتيتم حماها

الخفيف

١٩ بيت

النسيب

بلغوها إذا أتيتم حماها

أنني لم أزل حبيس هواها

و اسألوها ، تشتاقني أم نستني ؟

و على فاي دائمًا ذكرَاها

افترقنا عامًا فأين الرجوع

و عناق مدله بلقاها

فإلى أين بالفراق سنمضي ؟

و نديمي في وَحشتي نجواها

فأنا بركان من الحزن يمشي

أوقدت ناره...أمطرت عيناها

فتعالي نذوي انسجامًا ، و عن

أشواقِنا إني قد سألتُ اللهَ

خنتِ ودًّا ما بيننا و وفاءً

فارجعي ، عن ذنبكِ قلبي تساهى

فتكت بي أحداقُكِ السُّودُ فامضي

في نحيبي يشدُوكِ آهًا فآهَا

لوعةٌ يا حبيبتي واكتئابٌ

و أغانٍ عيناكِ من فحواها

و حنينٌ ثُمّ حنينٌ و شوقٌ

و خصامٌ ثُمَّ أسى ، فبكاها

أسدلتْ شعرَها كأنّ ستارًا

حجبَ الليلَ واستطابَ مَسَاها

و عطورٌ قد رُشرِشَتْ فوق نهدٍ

يُطعِمُ الطِّيبَ من أريجِ شذاها

و قصيدٌ من حُسنِها و غرامٌ

قد رآها ، فأحبَّها...فتلاها

ارتمي في يديكِ طفلًا صغيرًا

وعسى للشوقِ موعدٌ و عساها !

افترقنا قبل العناقِ فعُودي

فلعلَّ في حضنِها سَلْوَاها

و إذا كان في غرامي عذابٌ

فالقناديلُ تصطلي بهواها

فاسألوها لعلَّها ما نستني !

فأنا كنتُ طفلَها و صِباهَا

فإذا غابتِ النجومُ شتاءً

مستحيلٌ تنسى النجومُ سَماها

فأحبيني لحظةً و ارحلي إذ

شئتِ...يكفي بأنّني أهواها