بلغوها إذا أتيتم حماها
أنني لم أزل حبيس هواها
و اسألوها ، تشتاقني أم نستني ؟
و على فاي دائمًا ذكرَاها
افترقنا عامًا فأين الرجوع
و عناق مدله بلقاها
فإلى أين بالفراق سنمضي ؟
و نديمي في وَحشتي نجواها
فأنا بركان من الحزن يمشي
أوقدت ناره...أمطرت عيناها
فتعالي نذوي انسجامًا ، و عن
أشواقِنا إني قد سألتُ اللهَ
خنتِ ودًّا ما بيننا و وفاءً
فارجعي ، عن ذنبكِ قلبي تساهى
فتكت بي أحداقُكِ السُّودُ فامضي
في نحيبي يشدُوكِ آهًا فآهَا
لوعةٌ يا حبيبتي واكتئابٌ
و أغانٍ عيناكِ من فحواها
و حنينٌ ثُمّ حنينٌ و شوقٌ
و خصامٌ ثُمَّ أسى ، فبكاها
أسدلتْ شعرَها كأنّ ستارًا
حجبَ الليلَ واستطابَ مَسَاها
و عطورٌ قد رُشرِشَتْ فوق نهدٍ
يُطعِمُ الطِّيبَ من أريجِ شذاها
و قصيدٌ من حُسنِها و غرامٌ
قد رآها ، فأحبَّها...فتلاها
ارتمي في يديكِ طفلًا صغيرًا
وعسى للشوقِ موعدٌ و عساها !
افترقنا قبل العناقِ فعُودي
فلعلَّ في حضنِها سَلْوَاها
و إذا كان في غرامي عذابٌ
فالقناديلُ تصطلي بهواها
فاسألوها لعلَّها ما نستني !
فأنا كنتُ طفلَها و صِباهَا
فإذا غابتِ النجومُ شتاءً
مستحيلٌ تنسى النجومُ سَماها
فأحبيني لحظةً و ارحلي إذ
شئتِ...يكفي بأنّني أهواها