دعِ الأمس يا قلبي فأنت طليقُ
وحيِّ الشّفا إن الشفاء صديقُ
فقد صرتَ منفيّاً عن الناس هالكًا
فما لك في الدنيا أخٌ ورفيق
وخضْ في ظلام الليل يا قلبُ ساخرًا
فأنت بطوفان الهموم غريق
وعينايَ قد ماتت رغابك فيهما
وحلَّ جمودٌ شاردٌ وبريق
وأغفيتَ يا قلبي فهل ثمَّ راحةٌ
وهل أنت يومًا عائدٌ ومفيق
أيا ربِّ للعاصي ببابك رحمةٌ
وما رحمةُ الرحمن قطُّ تضيق
وإنيَ عبدٌ من عبيدك ما له
إلى غير ذاك الباب قطُّ طريق