فاز من لبى نداء المصلحين
ثقفوا الشعب بنات وبنين
إنهم عدة مستقبلكم
وهمو حصن لدى الجلى حصين
وإذا ما جار يوما معتد
فهم الأسد حماة للعرين
لا يهابون الردى أنى أتى
يكرعون الموت كالماء المعين
ويذيقون العدى مر الضنى
أي شيء جابهوا لا يأبهون
هذبتهم أمهات ثقفت
بصنوف العلم في دنيا ودين
خير من تلقى شبابا همهم
خدمة الأوطان بين العاملين
بنشاط لا يدانيه الونى
طيلة العمر وعود لا يلين
شردوا الأحقاد عن أوساطهم
أحبطوا بالحزم كيد المفسدين
شيدوا آثارهم خالدة
وأقاموها على ركن ركين
أي خير في شباب خامل
ركبوا الغي وعاشوا جاهلين
وئدت أحلامهم في مهدها
فغدوا بين البرايا عاطلين
إن أحرى أمة أن تعتلي
أمة فيها شباب عاملون
بالرياضات نمت أجسامهم
وبنور العلم أضحوا مبصرين
يتفانون إلى كسب العلى
وإلى المجد بجد أجمعين
دأبهم أن يسعدوا أوطانهم
باتحاد ووئام سائرين
فهمو يبنون من أيمانهم
صرح مجد ثابت الأس متين
كرعوا من منهل العلم ولم
يرتضوا العيش رغيداً خاملين
لا يبالون إذا الداعي دعا
أنجوا أم أصبحوا في الهالكين
لم يقضوها سدى أعصارهم
في سخافات عليها يعكفون
جنبوا أنفسهم لذاتها
وأجابوا داعي الحق المبين
فهمو في البحر من أسماكه
وعلى الجو صقوراً طائرين
وهمو للحرب آساد الوغى
روضوا الصعب بعزم لا يلين
كم لنا في إيدنٍ من مثل
وهو ما جاوز بعد الأربعين
وارتقى بيتَ الذرى ي أمة
بإسمها يشدى على مر السنين
وابن زيدٍ كان أسنى مثلاً
يافعا قاد جيوش المسلمين
وبأمريكا وفي انجلترا
وبروسيا وفي الصين حصين
فتيةٌ قد بذلوا أرواحهم
في سبيل الوطن الغالي الثمين
إنهم آلوا إلى أنفسهم
أن يقوا العالم شر المعتدين
إنما العيش جهاد وعنا
ليس عيش اللاعبين المترفين
من شباب تبعوا أهواءهم
بين قينات ولهو راتعين