جبل التوباد حياك الحيا
وسقى الله صبانا ورعى
فيك ناغينا الهوى فى مهده
ورضعناه فكنتَ المرضعا
وعلى سفحك عشنا زمنا
ورعينا غنم الأهل معا
وحدونا الشمس فى مغربها
وبكرنا فسبقنا المطلعا
هذه الربوة كانت ملعبا
لشبابينا وكانت مرتعا
كم بنينا من حصاها أربعا
و انثنينا فمحونا الأربعا
وخططنا فى نقى الرمل فلم
تحفظ الريح ولا الرمل وعى
لم تزل ليلى بعينى طفلة
لم تزد عن أمس إلا أصبعا
ما لآحجارك صما كلما
هاج بى الشوق أبت أن تسمعا
كلما جئتك راجعت الصبا
فأبت أيامه أن ترجعا
قد يهون العمر إلا ساعة
وتهون الارض إلا موضعا