تخطَّ إلى المحتوى

لا مشفق حولي و لا إشفاق

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

لا مشفق حولي و لا إشفاق

إلاّ المنى و الكوخ و الإخفاق

البرد و الكوخ المسجّى و الهوا

حولي و قلبي و الجراح رفاق

و هنا الدجا يسطو على كوخي كما

يسطو على المستضعف العملاق

فلمن هنا أصغي ؟ و كيف ؟ و ما هنا

إلاّ أنا ، و الصمت ، و الإطراق

أغفى الوجود و نام سمّار الدجا

إلاّ أنا و الشعر و الأشواق

وحدي هنا في اللّيل ترتجف المنى

حولي و يرتعش الجوى الخفّاق

و هنا وراء الكوخ بستان ذوت

أغصانه و تهاوت الأوراق

فكأنّه نعش يموج بصمته

حلم القبور و يعصف الإزهاق

نسي الربيع مكانه و تشاغلت

عنه الحياة و أجفل الإشراق

عريان يلتحف السكينه و الدجا

و تئنّ تحت جذوعه الأعراق

و اللّيل يرتجل الهموم فتشتكي

فيه الجراح و تصرخ الأعماق

و الذكريات تكرّ فيه و تنثني

و يتيه فيه الحبّ و العشاق

تتغازل الأشواق فيه و تلتقي

و يضمّ أعطاف الغرام عناق

و الناس تحت اللّيل : هذا ليله

وصل و هذا لوعة و فراق

و الحبّ مثل العيش : هذا عيشه

ترف و هذا الجوع و الإملاق

في الناس من أرزاقه الآلاف أو

أعلى وقوم ما لهم أرزاق

هذا أخي يروي و أظما ليس لي

في النهر لا حقّ و لا استحقاق