مَكْلُومُ حَطَّ فَوقَ جُرْحِيْ بَهْجَةً
وَانْزَاحَ مِنْ فَوق الضُّمادة مُهْجَةً
ثُمَّ لِعِيْنَيَّ فَكُوْنِيْ مَوْجَةً
وَفَوقَ أَوْرَاقِ الكِتَابِ بَاحَ لِيْ
ضُمَادَةُ الجُرْحِ الكَئِيْبِ وِسَادَةٌ
وَدَمْعَةُ المَكْلُومِ فَوقَ شُجَيْرَةٍ
زارَتْ غَمَامَاتٍ وَرَاحَتْ غَنْجَةً
فِيْ قَصْرِ عَبْدٍ لِلْجَوَارِيْ مَوْئِلٌ
لِلْجُرْحِ قَدْ يَأْتِيْ وَلا يَأْتِيْ هُنَا
قُلْتُ: ألا فَارْفَعْ ضُمَادَاتِ الهَوَىْ
وَاسْكُنْ عَلَىْ شَفَقٍ بَنَيْنَاهُ مَعَا
وَاسْكُبْ طَرِيْقاً بَادِئاً حَيْثُ ابْتَدَأْ
سِرْبُ اليَمَامَاتِ اللّحْنَ كَانَ رجَّةً
وانْقُضْ خُرُوْجِيْ منِّيْ أَنَا
تِلْكَ الغَزَلاتُ التِيْ كَانَتْ تَصْطَفِيْكَ رُمْحاً مُنْزلا
نَامَتْ عَلَى أَكْتَافِ صَيَّادٍ دَنَا
مِنْ حلْمِها وَعَلَى رَقَائقِ وَجْدِهَا
عُشًّا بَنَى
وَأَنْتَ تَرَكْتَهَا تُرَاقِصُ خُطْوَةً تَتْلُوْ الخُطَا
أَعَدْتَ لِي مِنْ رَجْفَتِيْ ضُمَادَةً مِثْلَ السَّنَا
فِيْهَا بَرِيْقُ المُعْجِزِيْنَ لَحْنَهُمْ
والنَّابِضِيْنَ أَيْكَةً دُونَ المُنَى
مَكْلُومُ حَطَّ فَوقَ جُرْحِيْ وَرْدَةً ثُمَّ انْثَنَى
يُلْقِيْ عَلَى جُرْحِ الغَزَالاتِ دَمَا