تخطَّ إلى المحتوى

تلك أسماي في سماء المعالي

الخفيف

٢٩ بيت

النسيب

تِلكَ أَسمايَ في سَماءِ المَعالي

كَوكَبٌ فَوقَ كَوكَبٍ متلالي

أَينَ لا أَينَ أُفقها في مِثالٍ

أَينَ لا أَينَ حدُّ هذا المِثالِ

قد تَسامت عن أَرضِنا وَسماها

بِعُلاها فَلا يُحدُّ التَعالي

طمع الطامِعون بالقرب منها

لِسناها الممتدِّ مدَّ الظِلالِ

فَهي كَالبَدرِ رِفعَةً وَكَمالاً

من بَعيدٍ يُرى قَريبَ المَنالِ

وَهي روح الأَرواح في الكَون طرّاً

وَهي سِرُّ الأَسرارِ في الإِجمالِ

صفوة اللَه في الخَلائِق طه

وهو أَسمايَ أَصلُ كلّ المَعالي

إيه أَسماي وَالمحبُّ وَلوعٌ

بِلِقاءِ الحَبيب في كلّ حالِ

ما اِحتِيالي في الوصل وَالقَلب منّي

هائِمٌ طار بِالحَشا ما اِحِتيالي

هائم القَلب في جمال معانٍ

فقتِ فيها جَميع أَهلِ الجَمالِ

هائِم القَلب مُقبلٌ كلّ وَقتٍ

فَأَثيبي الإِقبال بِالإِقبالِ

هائِم القَلب مُثقل الجِسم طَبعاً

فهو يَشكو دوماً من الأَثقالِ

وَهو فانٍ يُرى وَلَيسَ بِفانٍ

وَهو سالٍ يُرى وَلَيسَ بِسالِ

يَستَقِلُّ الكَثير منهُ وَيرضى

بِقَليل من سابِغ الأَفضالِ

فَاِمنَحيه اللُقا بَطَيفِ خَيالٍ

حيثُ يرضى وَلَو بِطيف خَيالٍ

إيهِ أَسماي وَالمحبُّ حَزينٌ

كَامِنُ الغمّ ساهِرٌ لِليالِ

راغِبٌ في الخُروجِ من دُنياهُ

عَلَّ يَلقاكِ بعدَها في المَآلِ

لم يَكُن يَقبَل الزِيادَة في الحب

بِ لنقصٍ في الحبّ عندَ الرِجالِ

فاِكشِفي الحُجب عنكِ علَّ يَراك

قبل يوم الرَحيل وَالتِرحالِ

وَأَفيضي عَلَيهِ نور جَمال

في جَلال الأَقوالِ وَالأَفعالِ

قَد كَفاكِ الدَلالُ هجراً لصبٍّ

هيمانٍ مُتَيَّم الإِدلالِ

كُلّ عام يَقول عند قيام الر

ركب للحج آن وقتُ الوِصالِ

ثُمّ يَمضي الحجيجُ وَالقَلبُ منه

مثلُ صاع العَزيز وسط الرِجالِ

وَيُرى ههنا طَريحاً كَمَيتٍ

إنَّما المَيتُ ميِّتُ الآمالِ

إيه أَسمايَ زادكِ اللَهُ فَضلاً

وَكَمالاً وَأَنتِ تاجُ الكَمالِ

بَشَّر السَعدُ بِاللِّقاء قَريباً

واِتّصالي بِالفَتح كُلَّ اِتّصالِ

فاِقتَبَلتُ السرورَ حالاً بِقَلبٍ

فاضَ نوراً مسرةً بِالنَوالِ

فَسَلي اللَه أَن يطيلَ حَياتي

بِالنَبِيِّ الهادي وَصحبٍ وَآلِ

وَصلاة المَولى عَلَيهِم تَوالى

ما تَوالى الإِنعام كُلّ تَوالِ