لَوِ امْتَخَطْتَ وَبْرَةً وَضَبَّا
وَامْتَشَّتْ اليَرْبُوعَ نِيّاً صُلْبَا
وامْتَصَّتَ الحَنْظَلَ غَضّاً رَطْباَ
وَلَمْ تَذُقْ مَاءً نُقَاخاً عَذْبَا
وَبُلْتَ بَوْلَ جَمَلٍ قَدْ هَبَّا
ولَمْ تَرُمْ إلاَّ الْجِمَالَ كَسْبَا
ثمَّ قَعَدْتَ الْقُرْفُصَا مُنْكَبَّا
تَحْكي عرَابيَّ فَلاةٍ قَلْبَا
إِنْ دَخَلَ الإيوَانَ صَاحَ الكرْبَا
حَتَّى يَحُلَّ جَعْجَعَاناً رَحْبَا
ولَوْ نَكَحْتَ حِمْيَراً وكَلْبَا
وقَيْسَ عَيْلاَنَ الْكِرَامَ الْغُلْبَا
بِالشَّامِ حَيْثُ زَجْرُهَأ يُلبَّي
لاَ حَيْثُ أَضْحَى النَّسَبُ الْمُرَبَّي
يُصْبِحُ عَبْداً وَيَرُوحُ رَبَّا
ثُمَّ اتَّخَذْتَ اللاَّتَ فيِنَا رَبَّا
وَلَمْ تَسَمِّ القُطْنَ إلاّ عُطْبَا
وَقُلتَ لِلْعَيْرِ الْبَلِيدِ حَوْبَا
مَا كُنْتَ إلاّ نَبَطِياً قَلْبَا
لَوْ نَقَرَ الصَّخْرَ أَفَاضَ غَرْبَا
حتَّى يُسِيحَ لِلنَّبَاتِ شِرْبَا
ويُنْبتَ الْحَبَّ بهِ وَالْقَضْبَا
هيَّجْتَ مِنيِّ شَاعِراً أَرَبَّا
يُدِيُر في حُسَاماً عَضْبَا
مُهنَّداً مَدَّاحَةُ مِسَبَّا
يَلحَبُ أَعرَاضَ اللِّئَامِ لَحْبَا