وعندي إذا الحرب العوان تلقحت
وأبدت هواديها الخطوب الزلازل
طوال القمرا قد كان يذهب كاهلا
جواد المدى والعقب والخلق كامل
أجشّ صريحيّ كأن صهيله
مزامير شرب جاوبتها الجلاجل
متى ير مركوبا يقل باز قانص
وفي مشيه عند القياد تساتل
تقول إذا استقبلته وهو صائم
خباء على نشز أو السيد مائل
خروج أضاميم وأحصن معقل
إذا لم تكن إلا الجياد معاقل
مبرز غايات وان يتل عانة
يذرها كذود عاث فيها مخايل
يُرى طامح العينين يرنو كأنه
مؤانس ذعر فهو بالأذن خاتل
إذا الخيل من غب الوجيب رأيتها
وأعينها مثل القلات حواجل
وقلقلتُه حتى كأنّ ضلوعه
سفيف حصير فرّجته الروامل
يرى الشد والتقريب دينا إذا عدا
وقد لحقت بالصلب منه الشواكل
له طحر عوج كأن مضيغها
قداح براها صائع الكف نابل
وصم الحوامي لا يبالي إذا عدا
أوعث نقاعنت له أو جنادل
وسلهبةٌ جرداء باق مريسها
موثقةٌ مثل الهرواة حائل
كميت عبنّاة السراة نمى بها
إلى نسب الخيل الصريح وجافل
من المسبطرات الجياد طمزة
لجوجٌ هواها السبب المتماحل
صفوحٌ بخديها وقد طال جريها
كما قلب الكف الألد المجادل
فإن رد من فضل العنان توردت
هوي قطاة أتبعتها الأجادل
مقرّبة لم تقتعد غير غارة
ولم تمتر الطبيين منها السلائل
إذا ضمرت صارت جداية حلب
أمر أعاليها وخف الأسافل
فقد أصبحت عندي تلادا عقيلة
ومن كل مال متلدات عقائل
وأحبسها ما دام للزيت عاصر
وما طاف فوق الأرض حاف وناعل