سطعت أشعّةُ شمسها وتبسّمتْ
أزهار روضٍ في ربيعِ زمانِ
والطّير تصدح بالنّشيد جماعةً
والنيلُ في فرحٍ وفي جريان
جاءت بمختلف الحوادث غضةً
في رقةٍ وبراعةٍ وبيان
تختال في ثوب الجمال وطالما
نشرتْ على القرّاء ثوبَ أمان
نهرٌ بها يجري بعذب حديثِه
متدفقًا كالبحر في إعلان
والعقل في ظمأٍ وهذا ريّه
فيه الفوائد جمّة الألوان
نهرٌ به رِيُّ العقول ونفعُها
تتسابق الأقلام في إمعان
كم سطرت أقلامها من حكمةٍ
جعلت غويَّ النّفس في إذعان
والنّاس في دنيا الحوادث لفَّهم
جيش الإشاعة في رداء دخان
نشر الظّلامُ جناحَه في سرعةٍ
جعل الجميع كهيئة الحيران
والكلّ يرقب نور صبحك سائلاً
أين الغزالة؟ أين بنتُ سنان؟
حتى طلعتِ عليهمُ بأشعةٍ
تحكي السّهام بضوئها الفتان
لمّا رأى جندُ الإشاعة ما رأوا
فرّوا وتلك مزيّةٌ لجبان
إني لأفخر بالصعيد وأهلها
ونضالها في ساحة الميدان
ثبتتْ على كَرِّ الخطوب ووقعها
رغم الرياح كثابت البنيان
كالطّود لا تنفكّ تهزأ بالذي
يبغي الشّرور بصحبة الأعوان
صعدت سماء الفخر تبغي رفعةً
كمناضلٍ في الحرب ليس بِوان
النّيل يشكر سعيها، وجهادُها
يرجو المزيد بصحبة الإتقان
دومي على عرش الصّحافة واعلمي
أن الجهاد دعامة الأركان