أجوبُ النواحيَ باحثاً عن فكرةٍ
وإذا أجدُ يديهِ يَنبعُ مِنها الكَلِمُ
حُسنُ المعرفةِ يَغرِسُهُ فِي مدارِكِنا
فما الدهرُ بفانٍ أَثَرَهُ ولا العَدَمُ
ألا إنّ الدهرَ يسوقُني بأيّامِهِ مَلَلاً
فرَدَدتُ له قافيةً كانَ مُلقِيها الألمُ
فلعلّي صرتُ للدهرِ خِلاً لا عاتباً
رُبَّ آلامي بصحبةِ الزمان تُرحَّمُ
كِلانا شاهدٌ على طيبةِ محاسِنِهِ
وذا اللوحُ يشهدُ والمِمحاةُ والقَلَمُ
إن مآقِينا تذرِفُ لكَ الدمعَ شوقاً
وقلوبُنا تفديكَ عُمراً وهي تَعتصمُ
فأجمِل بمَن علّمني حروفَ الشعرِ
ألا بالحرفِ تُبنى وتُهدمُ الأُمَمُ
أيا قمراً أنهاكَ أن تنيرَ لي دربيَ
كان منيراً في مَربَعِنا المُعلّمُ
يا أيُّها الزمنُ أ ما لي مِن عودةٍ
إلى مجلسهم؟ فيه تُروى الحكمُ
يا مَن ودَّعتُ أقرباءاً أحبُّهُمُ
أنّى يكونُ داءَ المشتاقِ السَّقمُ؟
أحبِب بمَربَعِهم فيه خيرُ الشِّيَمُ
فما في مجلِسِهم إلا عِزٌّ وكَرَمُ
والمعلّمُ خيرُ قدوةٍ لجيلٍ صارمٍ
فهو ذو الكَرَمِ فيه تَسمو الرُّسُمُ
فيا حبَّذا مُعلِّمي ألا أزورُكَ ليلةً
فلديّ لوعةٌ وأنا التلميذ المُحترَمُ