وعادَ نسيمُ الرَّبيعِ إلينا
يعطرُ جوّا يسرّ الحزينا
فيا فصلُ عيدٌ بجمعِ فُصولي
ألا لو تُطيلُ الزّيارةَ فينا
فكانَ الشّتاءُ ونحنُ عراةٌ
فحينا نَصِحُّ ونَمرضُ حِينا
تُقيمُ البلادُ على خطِّ عَصفٍ
ولا من ملاذٍ لنا وذَوينا
وتشكو نفوسُ الحيارى لهيبا
يضيفُ لها البردُ حرَّا دفينا
كفانا على دينِ تشرينِ نَحيا
غوى العامَ يفتي الغلاظةَ دِينا
وفينا توجعُ عُمْرٍ مريرٍ
وفيكَ العذوبةُ تُشفي السّنينا
تعالَ فإنّا على بابِ شهرٍ
يقدمُ للملتقى الياسمينا
نراك كحسنٍ بوجه الصّبايا
وسحرٍ يفيضُ صَفا وسُكونا
فدعنا لنضحكَ فيكَ الثَّنايا
ويا عسرةَ المعدمينَ دَعينا
نعيدُ الحياةَ بوجهِ حياةٍ
ونجعلُ هذا التَّمني يَقينا
فإنَّا إذا ما الرَّبيع أتانا
تماثلَ فينَا الشِفا سَالمينا