قتلوك يا رفيق رحلتي...
وأنت تعانق الطين... والعشب الأخضر...
من عينيك جاءتني طيور بالخبر...
جداول النهر روت عن حادثة الغدر...
الشوكة السمراء قالت... بأنهم قادوا جرحك على خيل أعرج...
الأ قدام أعرفها... الأشكال أعرفها... اللهجات أعرفها...
اغضبي يا ارض وابتلعي...
من داس الزهور والنرجس...
قتلوك يا رفيق رحلتي...
لأنك امتطيت جوادا... ترسا وسيفا عربي...
قتلوك...
وانت تعلق آخر دمعة... فوق العيون القدسية...
وأنت تعانق الأسوار الفاطمية...
وتحمل هدية من فلسطين...
ممزوجة بالدم الأحمر... والمياه والشجر...
قتلوك يا رفيق رحلتي...
امام عيون الشمس المحرقة...
تحت شباك جاري...
وأبعدوك عن قبلة الحبيبة...
لكنك رويت الأرض... بدمك بحرا...
وصدرك فتح طاقة... للعبور جسرا...
وأبيت أن تقاسمهم... خبزا ولا بيدر...
أعرف قاتلي... سجاني...
ذئاب الليل... قطاع الطرق...
داسو بلدتي... لوثو دمي...
لوثو الحدائق والنرجس...
سرقوا بسمات الأطفال...
مزقوا ثيابهم...
قذفوهم وراء التلال...
من الفراش اقتادوهم... أحرقوا الفراش...
أشعلوا الحصيرة والوسادة...
حتى الفراشة قتلوها...
لئلا تنقل الجريمة... لئلا تقص الرواية...
وكيف اقتحموا السياج والدار...
غزاة الليل... قطاع الطرق...
أنا إن انقطع هطول المطر...
وجفت الأرض وذبل الثمر...
فدمي سيبقى النبت وكل الشجر...
أنا لا أصلب... لا أذبح...
فجرحي المشجون معجون...
بأرصفة الطرقات...
نحن أتون...
غاضبون عليكم...
أصحاب القتل... والتدمير... والأفيون...
ومعنا وصية من الأطفال...
لا ينامون... يتحدوكم...
يا من عبثتم ببسماتهم...
وبالقانون...