سرى الشّوقُ في الأحشاء يرتقب البُشرَى
وذاع لهيب الوجْد يقْتبل الذّكرَى
تحققتِ الآمال في بيت ربنا
تشجّعُ أصناف الكمال لتنشرا
مواهبُ تِبيان الرّسول الذي هوى
أهل الورى طُرّاً وقد جبر الكَسْرا
وصرتُ شَغوفًا بالهِداية دائمًا
أخوض ميادين العلوم التي تُقرا
أؤيِّدُ آفاق الهداية كلَّها
وأنشرها في كل نادٍ من الغبْرا
تلألأ نور العلم واتّسعت به
مدارك أهل الدّين تكتسب الفخرا
وجاء ذوو الأفضال من كل وُجهةٍ
وفاح رياضُ العلم يقتبلُ النّشْرا
وقال بشير الحق ها نحن نرتجي
وصولَ فتوح العلم نقتبس الطّهرا
هِيامًا بتلك الفائضات لأننا
نروم اهتداءً بالعلوم وبالأحرى
غَراما بتلك الراقيات لأنها
تؤهل للإسعاد في النَّزْلَة الأخرى
علامةُ حبِّ الله فيضُ مواهبٍ
تبلّغ للحسنى وتنزلنا الصّدرا
وإنيَ غَرثانٌ وشوقيَ كاملُ
وحبِّيَ موصولٌ وأنتظر البِرَّا
عليك بهدي المصطفى معدنِ الهدى
تفوز بنور الحق تكتسب الأجرا
وتحظى بوبْل الفيضِ في كل موطنٍ
وترفُل في العِرفان جهرًا كذا سرّا
تمتعْ بعلم المرتضى يا أخا الهدى
وكن واثقًا بالفوز من حيث لا يُدرى
رسول الهدى رقّى العوالم كلّها
بهديٍ وتبيينٍ وقد أرشد الغمرا
ونوِّرْ بأفكار الذين به اهتدوا
ونجِّ من الأخطاء قد نوّر الفكرا
فألقى لها الرّشد الجليل بعزمه
وأسدى لها الإسعاد في السّاحة الكبرى
فهديُ قلوب العاشقين جنى به
بحبّ وتهيام أنيلوا به نصرا
وهاموا بأنباء المعارج جَهرةً
وتاهوا بإسراء الذي قصم الكفرا
فصاروا بحقٍ ناشرينَ علومَه
وفازوا بتقريب الذي برأ الثَّرى
فخذْ قصَّةَ الإسراء شوقًا أخا الهدى
وأيد رسولَ الله والتزمِ السّيرا
وكُنْ مخلِصًا للحقّ جلّ جلاله
تصرْ مولعًا بالرشْد وانتظرِ الفجرا
ودُمْ ناشر الدّين الحنيف بهمةٍ
تَفُزْ برضا الرّحمن فارتقبِ البشرى
وجلْ هذه الآفاق وارقَ لأوجها
لتهدى إلى العليا وتختتم العمرا
وأيِّدْ علومَ المجتبى بتمعُّن
وَصُنْ سِرَّه حقًا وكن متدثرا
بثوب الهدى قد أشرقت جنباته
وطُهرتِ الأحشاء فامتلأت بشرى
فخذ قصة الإسراء يبهرْكَ نورُها
وتشرفْ بمنهاج العلوم وخذ فخرا
فيا حسنَها من قصةٍ قرشيةٍ
تسود بأنفاس الرّسول وبالذكرى
وتطرِبُ أهل العلم والدين كلّهم
وتنعشُهم حقًا وتمطرهمْ خيرا
تَفَتَّقَ روضُ العلم وازدهرت به
مواسمُ عِرفانٍ وأقبلتِ البشرى
تفتحتِ الأفنان من بحر فيضه
تويد معراج الرّسول بلا افترا
تعَزّزُ آفاق العلوم وتهتدي
إلى موطن الإسعادِ تكتسب السترا
أيا عاشقًا هذا النبي وعلمَه
تأملْ بحزمٍ في صنوف العُلا جهرا
وكنْ ناشرًا للعلم في كل موطنٍ
تَصِرْ مولَعا طبْعًا بنسماته تَتْرَى
تكمّلُ نقصانًا وتدفعُ للهدى
وتبدي لنا العرفان قل كذا كثرا
أَفِضْ يا إلهي من علومه جدولاً
يبلِّغنا الآمال دنيا وفي الأخرى
أنلْ خاطري شوقًا يوصّل للمُنَى
ويكسبنا العرفان فورًا بلا مِرا
هنيئًا لأهل العلم إذ ربحوا به
وأضحوا هُداة الخلق برّا كذا بحرا
وفازوا بنشر العلم حقًا لأنهم
حماةٌ لدين الله يُسرًا كذا عسرا
هم نصروا المختار بالعلم والهدى
وأضحوا هُداة الخلق وارتفعوا قدرا
فلا زال ذكر المنتقى متعطِّرا
مدى الكون قد صلّى عليه الذي أسرى