أي حلمٍ ساحرٍ فيه التقينا؟!
من مغانٍ حسنُها رفّ علينا
فطربنا والمنى بين يدينا
لذ خمرًا فسكرنا وانتشينا
عجبًا كيف التقينا بعد ذيّاك الفراقِ!
وتعانقنا وما أشهى هناءات العناق
وتطارحنا حديثَ الحب لحنًا مستطابا
وتساقينا كؤوسَ الصَّفْوِ سَلْسَالاً رضَابَا
كوثريَّ النبعِ رفّافَ السنا عذبَ المذاقِ
فسكرنا وشدونا وطربنا للتلاقي
يَا لهُ حُلْمًا من الماضي السعيد
طاف في الفكر بفتَّان العُهُود
فأعاد الأنس باللحن الجديد
غنْوَةٌ يشدو بها كل الوجود
وصحونا والسنا أسرع يطوي فرح قلبي
ويثير الشوق في روحي إلى روضةِ حبِي
أين مني ذلك الروضُ وقد أضحى سرابا؟
وإذا بي أشرب الخمرةَ من كأسيَ صابا
يا حبيبي شَقِيَتْ رُوحي فماذا كان ذنبي؟!
جدِّدِ العهد فأنت الداء أعياني وطِبّي
كان حلمًا أيَّ حُلْمٍ كالربيعْ
من ضياءٍ راقصٍ بين الضلوعْ
ونشيدٍ صيغ من فَنٍّ رفيعْ
راح يسبي القلبَ باللحن البديعْ
يا حبيبي تلك أنغامُ لياليكَ الحِسَانِ
تبعث الفرحةَ والبهجةَ في كل جَنَانِ
فتعالَ نتساقَى نَخْبَنَا نورًا مُذَابَا
ونغنِّي لحنَنا سحرًا فريدًا وعُجابا
يا أخا الروح تُرَى تُرجِعُ للقلب الأماني
بعدما أضنى النوى قلبيَ والوجدُ طَوانِي