تخطَّ إلى المحتوى

حديث خطوب الدهر عن جوره صحا

غير معروف

٤٠ بيت

المتفرقات

حديث خطوب الدهر عن جوره صحا

وسطر التهاني من صيحفته يمحى

تجلى على طور اعتداه وبغيه

فأوحى إلى رسل النوائب ما أوحى

وفوق سهم الحزن في مهج الورى

فما أكثر القتلى وما أرخص الجرحى

إلى الله نشكو جور دهر قد اعتدى

بسيف خطوب ما شفينا له جرحا

أثار بنا نقع الهموم وطالما

أغارت علينا العاديات به صبحا

وجرد من غمد المصائب صارما

وهز على العلياء في كفه رمحا

وأوقد في الأحشاء نارا تضرمت

وقد لفحت بالحزن أجسامنا لفحا

فيا أدمعى انهلي على الخد حسرة

ويا مهجتي ذوبي ولا تسمعي نصحا

ويا كبدي بالنائبات تفطري

ويا مقلتي جارى السحاب إذا سحا

ويا حسرتي لا تقطعي الود عن فتى

من الحزن أضحى في الورى يعشق النوحا

ويا لوعتي اشتدى فجسمي قد وهى

لخطب دها حتى بنى بالضنى صرحا

ويا جسم سر في يم دمعي ولا تخف

فبحر دموع الحزن علمني السبحا

ويا طول أحزان الفؤاد أقم به

ويا قلب فاضرب عن نوال الشفا صفحا

ويا دهر فافعل ما تشاء بمن تشا

ولا تخش ان طالت حتوفك ان تلحى

وهل بعد هذا الخطب خطب تهابه

وقد طفقت أيدى الردا بالهدى مسحا

وهل خذ هذا الدهر يمسى موردا

وخال العلا بين المقابر قد أضحى

قضى والمعالي بعده ذاب قلبها

وطرف العلا بالدمع ما عرف السحا

قضى وعيون المجد أضحت كليلة

وروض السجايا ما شممنا له نفحا

هو البدر الا انه دام كاملا

هو البحر الا انه لا يرى ملحا

هو الشمس في الآفاق حسنا وبهجة

هو الغيث يرضى نفس قاصده منحا

وما فيه عيب عيراني لم أجد

سواه بهذا الدهر يستوجب المدحا

اما كساه الله أشرف حلة

من الفضل قد حازت على مثلها رجحا

اكب على حب العلوم فسلمت

اليه زماما لم يغادر به جمحا

وحلى بتقوى الله أوصافه التي

يكل لساني أن يتم لها شرحا

له فكرة في الخطب تجلو ظلامه

ويجعل حرب المشكلات به صلحا

ونفس تعاف الذل الا لربها

وتكدح في ارضاء خالقها كدحا

فلله أوصاف تسامى جلالها

وقد صدحت ورق الثناء بها صدحا

ولله مولى حاز فضلا فأصبحت

تفوق عبير الند سيرته الفيحا

بشوش المحيا في الورى غير إنه

إذا انتهك الإسلام لم تلقه سمحا

محب لفعل الخير لم يأل جهده

عن السعى فيما قد أفاد الورى ربحا

وناهيك بالشباك أعظم نافع

مآثره بين البرية لا تمحى

فكم أظهر الحق المبين وطالما

لعمري جلا من ليل مشكله جنحا

ومذ قفل البدر المنير تحجبت

مزاياه حتى لم يحز بعده فتحا

أمولاي من ذا للفضائل والعلا

ومن ذا الذي يبدى بمسك الهدى فوحا

أمولاي ذاب القلب بعدك حسرة

وذاق فؤادي الحزن بعدك والبرحا

ثويت بجنات النعيم وقد حوت

قلوب الورى حزنا وحور العلا فرحا

ومذ جئتها ماست دلالا وأرخت

محمد دوما في النعيم بنا أضحى

فلا زلت في رضوان ربك تنتمى

عليك غيوث العفو من فضله سفحا

وصلى على المختار ذو العرش ما بدت

شموس على الآفاق أو طلعت صبحا

وما قال في نشر الرثاء محمد

حديث خطوب الدهر عن جوره صحا