تخطَّ إلى المحتوى

قرأت أم فقير ليلة

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

قرأتْ أمُّ فقيرٍ ليلةً

آية الكرسي وأنواع السُّوَرْ

نَذَرَتْ في نفسها إنْ شاهدت

حُلُماً عذباً جميلاً كالزَهَرْ

سوف تمضي بيَ في الصبح لكي

أشتري عِقْداً لها جمّ الدُّرَرْ

فاتفقنا واتفاقي نَبَوِيٌّ

إن رأت خيراً سأوْفي بالنُّذُرْ

شاهَدَتْ في الحلم سامي زارنا

بل تَبَقَّى مَعَنَا طول العُمُرْ

ومضينا في طريق واسع

يشرح الصدر كأضواء القمرْ

ثمَّ في الصبح أفاقت ورَوَتْ

ما رأته من منامٍ وصُوَرْ

فذهبنا نحن للسوق نرى

حُلْيَةً ألوانها مثل السَّحَرْ

قد رأيناها قديماً قبل أنْ

نملكَ المالَ، لها الدمعُ انهمَرْ

إنما بيعتْ ولم نشهد لها

مَثَلاً.. حتى تولَّانا الكدرْ

فاشترينا لفتاتي غيرها

عوضاً عن حِلْية تسْبي البصَرْ

إنني أوفيتُ نذري لابنتي

بدلا عنها كما سامي أَمَرْ

أَ وَ لَمْ تشهد أعزّ الناس عندي

زارنا في الحلم كالضوء الأغَرّْ؟

عندما الواقع يُشْجي نلتجي

لخيال أو لحلم مبتكَرْ

خانها الحظُّ وباعوا حُلْيةً

قد تَشَهَّتْها وما خنتُ النُّذُرْ

لم أخن عهدا وبالذات لمن

حلمتْ فيمن له يجثو القمرْ؟

إنني عوّضتها في بِنْتِها

لم أقلْ كلا، لو الحظّ نفَرْ

لو رأيتُ اْسمَك في الأحجار مُلْقَىً

يركع القلب لتقبيل الحجرْ

إن حبي لك أضحى في ازديادٍ

بعدما أوضحتُ ما كان استترْ

إنّ حبي لك يشأى ما أراه

منك نحوي، هل تآخيك انحسَرْ؟

اِرْنُ يا سامي لوجهي، إنّ لي

شدوة البلبل إنْ تُسْدِ النظرْ

ليس في الدنيا أسيرٌ قانع

بعذاب الأسْرِ غيري في البشرْ