سل الجزيرة عنّا
يا برق أنّى سكنّا
سل شاطئاً عزفته
أمواجه فتغنّى
سل مغرب الشمس عنه
ومشرق الشمس عنّا
سلها فإنّا تركنا
قلوبنا فيه رهنا
سل القرنفل غضّاً
بزهره يتحنّى
والنارجيل دلالاً
بثقله يتثنّى
سل الروابيَ خضراً
جنانها كيف تُجنى
ينعاً لكل محبٍ
من كل ما يتمنّى
سل الوهاد تهادى
آرامها تتجنّى
بكل طرفٍ كحيلٍ
ومقلةٍ ثَمَّ وسنى
سل النسيم لطيفاً
والطير حام وغنّى
سل الجداول تجري
رقراقةً تتغنى
تلك الجزيرة پيمبا
ما مثلها قط مغنى
يا ناصر بن سعيد
حُييت بالعلم تُعنى
تبثُّه مستعيناً
بالله لم تُبْدِ مَنّا
فكنت لليُتم مأوىً
وكنت للضيف حصنا
فبارك الله خطواً
تسيرها مطمئنا
الى المعالي مُجدّاً
من طلعة الشمس أسنا
فالشكر أزجيه سفراً
مني وصحبيَ متنا
مرتل الآي يسري
شرحاً بأبلغ معنى
لكم وكل الأُلى من
رهطكم حيث كنّا
من غصننا ذي المعالي
اعظم بذيّاك ركنا
غصن الكرامات من قد
أفاض جوداً وأثنى
ثم العليّ عليٌّ
من للفضائل سنّا
وأحمد ذو الأيادي ال
بيضاء بِرّاً ومنّا
وجابر الخير أعلا
لمسجد الله مبنى
وصالح مبدع
للأشعار كالدرّ تُجنى
ثم الرقيق عقيل
ذو الشعر عذباً مغنّى
وابن المبارك عبدال
له الذي قرّ عينا
من بالمقامة جلّى
مقامه حين غنّى
أما سليمان فاسمع
مهندساً إن تغنّى
شعراً به بزّ إنساً
قالوا وأخرس جِنّا
والبلبل العذب موسى
غنّى فأشجى وأغنى
أما محمد فاعجب
لما يوثّق فنّا
الحوسنيّ الذي قد
أضفى على الفنّ حُسنا
ولست أنسى عليّاً
من آل عبسٍ وأنّى
يتلو الكتاب مُكِبّاً
عليه حفظاً فيَغنى
وكيف أسرح عمّن
بإسم سرحان عنّا
وخِدنه مصطفاه
عليّ من جلّ خِدْنا
أولئك القوم صحبي
أكرم بهم حيث سرنا
علماً وحِلماً وفضلاً
هم الدواء لمضنى
هم الشموس إذا ما
ليل من الظلم أخنى
هم الجبال الرواسي
في الناس شُمّاً ووزنا
أهلَ الجزيرة دمتم
في العزّ معنىً ومغنى
دُم يا سعيدُ سعيداً
ومبدعاً ومُهنّا
وعمر الفضل شيخ
ذو همة ليس تفنى
وأنت جمعة فاسلم
مصوّراً تتأنى
ولست أنسى حُسيناً
في زنجبار صَحِبنا
يا رحلة لست أنسى
ذكراك ما عشت رهنا
تظل تُذكي خيالي
وتعزف الأنس لحنا
لا تعرف المسك ختماً بل
تجعل المسك سُكنى
وتنشر العطر تسري
فيه الصلاة فتغنى
على النبيّ سلاماً
بكل آيٍ ومعنى