يمينًا بالمودة والوفاءِ
رحيلُك كان أجدى من بقائي
وداعًا ما أردت ولستُ أقوى
على ما جاء من حُكْم القضاء
حياةٌ أنت تعرفها وأدرى
بها قد كنتَ من ألفٍ لياء
يعزُّ عليَّ أن أرثيك فيها
وإني منك أولى بالرثاء
حياتك كنت تحياها حياتي
وما اختلفت سماؤك عن سمائي
فإن طالت وإن قصُرَت بعمرٍ
فليس بعيشها غيرُ العناء
أأحلم بعد موتك في لقاءٍ
وما في الموت خيطٌ من رجاء
أأحلم بعد فقدك والأماني
شراعٌ قد تمزّق في الهواء
يمينًا بالوفاء وليتَ أنّي
طليقٌ كي أعبِّر عن وفائي
وها أنا في طريقٍ غيرُ باقٍ
وأن الموت ما أعدو ورائي
أخا ودّي وإنّ بكَ افتقادي
أحباءً بهم يعلو لوائي
معاذ الله أن أنساك يومًا
وذكرُك ما ظمئتُ به رُوائي
فبَعدك من تطيب به حياتي
بيومٍ أن يكون به عزائي
فأرجو الله أن يَجْزيك خيرًا
بما لاقيت في يوم الجزاء