تخطَّ إلى المحتوى

عد يا حبيبي للتواصل واذكر الماضي القريب

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

عُدْ يا حبيبي للتواصل واذكرِ الماضي القريبْ

أيامَ كنت تضمّني رغم اختلاسات الرقيبْ

والآنَ - غيّرك الزمان - فهل لوصلك من سبيل؟

بالله ما خِطْئي وماذا قد جنيتُ من الذنوبْ؟

أيكون ذنبي الحبَّ؟ إذ يرضيك أرضِه يا حبيبْ

والآنَ قد طال البعاد - فهل لوصلك من سبيل؟

هلا تذكّرتَ الجلوس وحولنا الماء النميرْ

أيامَ كنتَ تحبّني وأحبك الحب الكثيرْ

والآنَ غيّرك الزمان - فهل لوصلك من سبيل؟

هلاّ ذكرت لياليًا مرت فكانت كالنّسيمْ

كنا نسير معًا ولا يدري بنا غير العليمْ

والآن غيّرك الزمان - فهل لوصلك من سبيل؟

أو ما علمتَ بأن قلبي كان يخفق إذ يراكْ

أيامَ كنت تصدُّ أو تبدي صنوفًا من جفاك

والآن ذاب وقد نأيت - فهل لوصلك من سبيل؟

قد كنتُ قبلَ الحبّ حرًا أعشق الكون الفسيحْ

عذب الشباب وكنت أبسم للحياة إذا تسيح

والآنَ غيَّرني الزّمان فهل لوصلك من سبيل؟

أنا لا أشكّ بأن في الحب السعادةَ والحجيمْ

فالحبُّ يرقى بالعقول ويَخْلَقُ العقلُ العديم

والآنَ يكفي ما لقيتُ - فهل لوصلك من سبيل؟

إني أناشدك الوفاء وقد عهدتك ذا وفاءْ

أيامَ كنتَ ترى الصداقة لا يليق بها الجفاء

والآنَ غيّرك الزّمان، فهل لوصلك من سبيل؟

يا ويحَ قلبي ما ارعوى عن غيّه حتى قليلْ

يبغي العذابَ لأنه في رأيه كالسلسبيل

والآنَ ضاق به العذاب - فهل لوصلك من سبيل؟

يا حلوُ إنْ آسفْ فما أسفي على العهد الجديدْ

عهد الجفاء وإنما أسفي على الماضي البعيد

والآنَ إذ إني وقعت، فهل لوصلك من سبيل؟

يا حلوُ إني عيل صبري، هل لوصلك من معادْ؟

أم أنت باقٍ لا تزال على التّمادي والعناد

والآن ماذا قد عزمت؟، وهل لوصلك من سبيل؟

أوَ ما يلين فؤادك - المتمرّد - الذكر الجميلْ؟

أيامَ كنتَ ولست أدري - يا حبيبي ما أقول

والآنَ قل لي يا حبيبي هل لوصلك من سبيل؟