شابتِ الغيدُ ودّها حين شابا
فَوْدُ رأسي وخلْتُه لن يُشابا
دِنّ بالغدر ما رعينَ صفاءً
ووفاءً عهِدْنهُ فيَّ دابا
فطوَيْنَ وقد ثوينَ فؤادي
بُرْدَ وصلٍ سلبنَنيه استلابا
قد غواني هوى الغواني زمانًا
كنتُ فيه لها حبيبًا مُحابَى
واكتسيتُ بُرْد الشّباب لباسًا
واحتسيتُ صِرْف الوصال شرابا
زمنٌ كنتُ فيه طوعًا مجيبًا
حين أُدعى وحين أدعو مُجابا
قد جعلت خلع العِذار اعتذاري
ورأيت غيّ التّصابي صوابا
سامعًا كلما أهاب الهوى بي
خائضًا في غماره لن أهابا
وأضعت ريعان عمري وأوضع
تُ خلال الصبا أشبَّ شبابا
راكبًا من هوايَ طِرْفًا جموحًا
جائبًا للضلال قفرًا يبابا
رائدًا للشّباب روضًا هشيمًا
واردًا للغرور ماءً سرابا
ثم إني أتيتُ أقرع سنّي
سادمًا نادمًا وأنوي المتابا
واقفًا ضارعًا مُقرّاً بباب ال
عفوِ أرجو النجا وأخشى العقابا
لائذًا بالنبيِّ خير البرايا
صفوةِ الكون والحبيب المحابَى