إِذّا نُشِرَتْ نَفْسِي تَذَكَّرْتُ مَا مَضَى
وَقَوْمِيَ إِذْ نَحْنُ الذُّرَا وَالكَوَاهِلُ
وَإِذْ لِيَ مِنْهُمْ جُنَّةٌ أَتَّقِي بِهَا
وَجُرْثُومَةٌ فِيهَا حِفَاظٌ وَنَائِلُ
وَإِذْ لَا تَرُودُ العَيْنُ عَنَّا لِبغْيَةٍ
وَلَا يَتَخَطَّانَا المَرُوعُ المُوَائِلُ
وَ لَا يَجِدُ الأَضْيَافُ عَنَّا مُحَوَّلاً
إِذَا هَبَّ أَرْوَاحُ الشِّتَاءِ الشَّمَائِلُ
إِذَا قِيلَ: أَيْنَ المُشْتَفَى بِدِمَائِهِمْ
وَأَيْنَ الرّاوَابِي وَالفُرُوعُ المَعَاقِلُ
أُشِيرَ إِلَيْنَا أَوْ رَأَى النَّاسُ أَنّنَا
لَهُمْ جُنَّةٌ إِنْ قَالَ بِالحَقِّ قَائِلُ
فَأَصْبَحْتُ مِثْلَ النَّسْرِ تَحْتَ جَنَاحِهِ
قَوَادِمُ صَارَتْهَا إِلَيْهِ الحَبَائِلُ
فَلَوْ أَنَّ قَوْمِي أَكْرَمُونِي وَأَتْأَقُوا
سِجَالاً بِهَا أُسْقيِ الَّذِينَ أُسَاجِلُ
ولَوْ أَنَّ قَوْمِي أَكْرَمُونِي وَأَتْأَقُوا
سِجَالاً بِهَا أُسْقيِ الَّذِينَ أُسَاجِلُ
كَفَفْتُ الأذى مَا عِشْتُ عَنْ حُلَمَائِهِمْ
وَنَاضَلْتُ عَنْ أَعْرَاضِهِمْ مَنْ يُنَاضِلُ
كَفَفْتُ الأذى مَا عِشْتُ عَنْ حُلَمَائِهِمْ
وَنَاضَلْتُ عَنْ أَحسابهم مَنْ يُنَاضِلُ
وَلَكِنَّ قَوْمِي عَزَّهُمْ سُفَهَاؤُهُمْ
عَلَى الرَّأْيِ حَتَّى لَيْسَ لِلرَّأْي حَامِلُ
تُظُوهِرَ بِالعُدْوَانِ وَاخْتيِلَ بِالغِنَى
وَشُورِكَ فِي الرَّأْيِ الرِّجَالُ الأَمَائِلُ