ألم تر أن الجود أرسل فانتقى

عبد الله بن الزبير الأسدي (أموي)

الطويل

١٩ بيت

المديح

حجم الخط

ألم تر أن الجود أرسل فانتقى

حليف صفاء وأتلى لا يزايله

تخير أسماء بن حصن فبطنت

بفعل العلى أيمانه وشمائله

ولا مجد إلا مجد أسماء لو جرى

ولا جرى إلا جري أسماء فاضله

ومحتمل ضغنا لأسماء لو جرى

بسجلين من أسماء فارت أباجله

عوى يستجيش النابحات وإنما

بأنيابه صم الصفا وجنادله

وأقصر من مجراة أسماء سعيه

حسيرا كما يلقى من الترب ناخله

وفضل أسماء بن حصن عليهم

سماحة أسماء بن حصن ونائله

فمن مثل أسماء بن حصن إذا غدت

شآبيبه أم أي شيء يعادله

وكنت إذا لاقيت منهم حطيطة

لقيت أبا حسان تندى أصائله

تضيفه غسان يرجون سيبه

وذو يمن أحبوشه ومقاوله

فتى لا يزال الدهر ما عاش مخصبا

ولو كان بالموماة تخدي رواحله

فأصبح ما في الأرض خلق علمته

من الناس إلا باع أسماء طائله

تراه إذا ما جئته متهللا

كأنك تعطيه الذي أنت سائله

ولو لم يكن في كفه غير روحه

لجاد بها فليتق الله سائله

ترى الجند والأعراب يغشون بابه

كما وردت ماء الكلاب نواهله

إذا ما أتوا أبوابه قال مرحبا

لجوا الباب حتى يقتل الجوع قاتله

ترى البازل البختي فوق خوانه

مقطعة أعضاؤه ومفاصله

إذا ما أتوا أسماء كان هو الذي

تحلب كفاه الندى وأنامله

تراهم كثيرا حين يغشون بابه

فتسترهم جدرانه ومنازله