أشكو إلى الله ما لاقيتُ في زمني
شكوى الأسير إذا ما غِيلَ ثم مُلِكْ
وقد توصلت بالهادي لأمته
محمد خير ما ماشٍ مشى وسلكْ
صلى عليه إلهي معْ بريَّته
من جِنَّةٍ وأناسِيٍّ وكلِّ ملك
إن الطوَى قومُه قاموا على قدمٍ
فأهلك الصبرَ مني قومُه فهَلك
واستنزَلَ القفرُ قدرى مِنْ معاقله
وحاولَ العسرُ بَغْيا قوتي فهلك
وبارزَ الذلُّ شجعانَ الحياةِ بأفرا
س النحوسِ وأسيافِ القضا ففَتك
يا لهفَ نفسي ويا ويلاه من زمن
فيه دمي بسيوفِ الحادثات سُفِك
ما صرتُ في شِدّتي حتى نأى وقَصَا
مُصَاحِبي وضجيعي عافني وفَرِك
بني البسيطة حِذْراً من زمانكم
فللزمان صروف والزمانُ فَلَك
ويا فؤاديَ صبراً إن جَزِعت عسى
تحظى فتُضْحِى بهذا بالغا أَمَلَكْ
ما همَّ قلبيَ إلا قال ناصحُه
صبراً على الزمنِ الخوَّانِ لو قتلكْ
فقلتُ لا أسألُ المُثْرِى النصيبَ ولو
إلى القيامة دائي بالفؤاد سدَكْ
إن كان لا بد من بذلِ الحيا أبداً
ناديتُ يا خالقي إني إليكَ ولَكْ
وقلتُ عَجِّلْ فأحلَى الخيرِ عاجلُه
وأنت برُّ علينا قد بسطت يدك