تخطَّ إلى المحتوى

تقول لي عمرة ماذا الذي

السريع

١٦ بيت

الحكمة

تَقُولُ لِي عَمْرَةُ ماذَا الَّذِي

تَهْذِي بِهِ فِي السِّرِّ وَالْجَهْرِ

قُلْتُ لَها، وَالْجُودُ مِنْ شِيمَتِي:

آمُرُكُمْ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ

بِضَيْفِكُمْ إِنَّ لَهُ حُرْمَةً

فَاقْرُوا ضُيوفِي قَحَدَ الْجَزْرِ

وَارْعُوا لِجارِ الْبَيْتِ ما قَدْ رَعَى

قَبْلَكُمُ ذَاكَ بَنُو عَمْرِو

قُومُوا لِضَيْفٍ جاءَكُمْ طارِقاً

وَجارِكُمْ بِالنَّيِّ وَالْخَمْرِ

وَذَبِّبُوا مَنْ رامَ جِيرانَكُمْ

بِالسُّوءِ بِالْبُتْرِ وَبِالسُّمْرِ

وَاخْشَوْشِنُوا فِي الْحَرْبِ إِنْ أُوقِدَتْ

بِكُلِّ خَطِّيٍّ وَذِي أَثْرِ

وَلا تَهِرُّوا الْمَوْتَ إِنْ أَقْبَلَتْ

خَيْلٌ تَعادَى سَنَنَ الدَّبْرِ

فَرُبَّ يَوْمٍ قَدْ شَهِدْتُ الْوَغَى

بِسابِحٍ يَنْقَضُّ كَالصَّقْرِ

أَقْدُمُ قَوْماً سادَةً ذادَةً

بِيضاً يُحامُونَ عَنِ الْفَخْرِ

لَمَّا احْتَوَوْهُ جالَدُوا دُونَهُ

وَطارَ أَقْوامٌ مِنَ الذُّعْرِ

فَذاكَ دَهْرٌ، وَمَحارُ الْفَتَى

فِي غَيْرِ شَكٍّ مُظْلِمُ الْقَعْرِ

أَوْ طَعْنَةٌ تَأْتِي عَلَى نَفْسِهِ

فَهَّاقَةٌ تَأْبَى عَلَى السَّبْرِ

عُمِّرْتُ دَهْراً ثُمَّ دَهْراً وَقَدْ

آمُلُ أَنْ آتِي عَلَى دَهْرِ

فَإِنْ أَمُتْ فَالْمَوْتُ لِي خِيرَةٌ

مِنْ قَبْلِ أَنْ أَهْذِي وَلا أَدْرِي

خَمْسُونَ لِي قَدْ أَكْمَلَتْ بَعْدَما

ساعَدَنِي قَرْنانِ مِنْ عُمْرِي