لكلّ عهدٍ إذا ماطال تحديثُ
حتى اللواط وذي الغيدُ المخانيثُ!
تميّع الوقتُ فانحلت عقاربه
مؤشرُ الحين لوطيٌّ وديوثُ
أتدركون قوام الربط بينهما؟
كلّ الرذائل للأعراف تلويثُ
وغدٌ يُغمّسُ في الفحشاء منتشيا
وأتيسُ الخلق كالأنعام محروثُ
تقلقل العرْفُ وانزاحت دلالته
واللايقين على الأخلاق مبثوث
فكرٌ تأرجح من شكٍ إلى عدمٍ
فكيف يصمدُ دون الهزّ موروثُ؟!!
حتى اللغات غدت هزلى هياكلها
بين المعانيَ والألفاظ تشعيثُ
بلاغة النص قد أمست معومة
أمواجها الرمز والإبهامُ تخنيثُ
حداثة الشعر أصواتٌ مشفّرة
كمسمع الصمّ ماتعني الأحاديثُ!!
نطقٌ يحثحث دون الفَصْح حثحثة
وجوهر العقل في الإبراق منكوث
تميّع الفكر فاهتزّت مبادئه
فكيف يُسمحُ للمعقول تأثيثُ؟!!!