كان مساءُ القريةِ في أوّلِهِ
والحانةُ كانت في أولِ مُقتَرَباتِ القريةِ ؛
في كل مساءٍ أتمشّى من بيتي كي آخذَ كأساً في حانة قريتِنا
وأعود لأدخلَ في ليلي وكوابيسي ؟
حين دخلتُ اليومَ الحانةَ
قلتُ : اختلفَ الأمرُ !
فقد وقفتْ خلفَ البارِ المتواضعِ ساقيةٌ أخرى ؟
عندَ الفِقْراتِ السُّفلى
من ظَهرِ فتاةِ الحانةِ ،
في مفترَقِ الإلْيةِ هذي
عن تلك الأخرى :
يتمشّى وشمُ الذئبِ الأزرقِ ؟
أحياناً يتخفّى الذئبُ الأزرقُ تحت حريرِ قميصٍ حُرٍّ
فتلوبُ فتاةُ الحانةِ ،
باحثةً بين الروّادِ عن الذئبِ ؟
وباحثةً بين رماد سجائرِهم عن جَمْرِ العينينِ ؛
وماذا لو سقَطَ الثلجُ الآنَ ؟
أترقصُ في الساحةِ إذْ تَبْيَضُّ الساحةُ ؟
أَمْ تُسرعُ كي تبلغَ غرفتَها
فَتُدَفِّيءَ ، عاريةً ، إلْيَتَها
تحتَ الشرشفِ
حيثُ يلوبُ الذئب ؟