" دمشقُ "بناي الدّهرِ لحنٌ جميلُ
على وقْعِهِ الآتي خُطاهُ تميلُ
وفيهِ على الأغصانِ تشدوحمائمٌ
وعنهُ بعرسِ الكونِ ليس بديلُ
فمَنْ جاءها يرجو السّلامَ مكرَّمٌ
ومَنْ أوقدَ النّيرانَ ذاكَ ذليلُ
هيَ الدِّفءُ في جوفِ الشّتاءِ ونسْمةٌ
وظلٌّ إذا ما الصّيفُ جاءَ ظليلُ
تزيّنُ بستانَ الحياةِ بوردِها
ومنهُ ثعابينَ الضّلالِ تُزيلُ
نسيمُ هناءاتٍ وصفوٍ نسيمُها
يهبُّ فيشفى في الهبوبِ عليلُ
لها المجدُ نشوانًا يطلُّ بوجهِهِ
وفوق روابيها الجفافُ قتيلُ
وتبقى تعلّي الصّوتَ يوقظُ أمّةً
تدمّتْ على العجزِ التّرابَ تُهيلُ
وتكسرُ طوفانًا غزاها جنونُهُ
وفوقَ ثراها لن يشيخَ نخيلُ
دمشقُ ولا يكفي الكلامُ جميعُهُ
فإنّ كثيرَ القولِ فيكِ قليلُ